محمد ثناء الله المظهري
14
التفسير المظهرى
ثلاثة أيام ويقال يومين وأعان قويهم ضعيفهم ولم يتركوا كارها للخروج يظنون أنه في صفو محمد وأصحابه ولا مسلما يعلمون إسلامه ولا أحدا من بني هاشم الا من لا يتهمونه الا أشخصوه معهم وكان ممن اشخص العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحارث وطالب وعقيل ابني أبى طالب في آخرين ولم يتخلف أحد من قريش الا بعث مكانه بعثا الا أبا لهب مشوا اليه فأبى ان يخرج أو يبعث أحدا ويقال إنه بعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة واسلم بعد ذلك وكان قد لاط « 1 » له بأربعة آلاف درهم كانت له عليه فاستاجره بها على أن يجرى عنه بعثه فخرج عنه وتخلف أبو لهب منعه من الخروج رويا عاتكة فإنه كان يقول رويا عاتكة تأخذ بالليل واستقسم أمية بن خلف وعتبة بن شيبة وزمعة بن الأسود وعمير بن وهب وحكيم بن حزام وغيرهم عند هبل بالأمر والناهي من الأزلام فخرج القدح الناهي من الخروج فاجمعوا المقام حتى أزعجهم « 2 » أبو جهل ولما اجمع أمية بن خلف القعود وكان شيخا جليلا جسيما ثقيلا انى عقبة بن أبي معيط وهو جالس في المسجد بين ظهراني قومه فيها نار ومجمر حتى وضعها بين يديه ثم قال يا بأعلى فإنما أنت من النساء فقال قبحك اللّه وقبح ما جئت به ثم جهز وخرج مع الناس قال ابن إسحاق وغيره ولما فرغوا من جهازهم واجمعوا السير وخرجوا على الصعب « 3 » والزلول معهم القيان « 4 » والدفوف ذكروا ما بينهم وبين بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة من الدماء فقالوا انا نحشى ان يأتينا من خلقنا فكاد ذلك ان يثنيهم « 5 » فسدى لهم عدو اللّه إبليس في صورة سراقة بن مالك الكناني وكان من اشراف بنى كنانته فقال انا جار لكم من أن يأتيكم كنانة من خلفكم شيء تكرهونه تخرجوا في خمسين وتسعمائة مقاتل وقيل في الف وكان معهم مأتا فرس وستمائة درع ولم يتخلف عنهم أحد من بطون قريش الا بنى عدى فلم يخرج معهم منهم أحد فقال ابن عقبة وابن عابد واقبل للمشركون ومعهم بليس يعدهم ان بنى كنانة ورائهم قد اقبلوا لنصرهم وانه لا غالب لكم من الناس وانى جار لكم قال في الامتناع فلما نزلوا بمر الظهران نحر أبو جهل عشر جزور فما بقي خباء من أخبية العسكر الا أصابه من دمها ورأى ضمضم بن عمرو ان وادي مكة يسيل دما من أسفله وأعلاه ونحر لهم
--> ( 1 ) اربى واللياط أبا 12 ( 2 ) أزالهم عن رأيهم 12 ( 3 ) عن الإبل الذي لا ينقاد والزلول ضده 12 ( 4 ) قيان جمع قينة يقال للأمة المعنية 12 ( 5 ) اى يصرفهم عن السفر 12